بكّار عن الحسن بن الحسين قال : حدّثنا منصور بن مهاجر عن سعاد ،
« عن أبي جعفرٍ عليه السلام أنّه سئِلَ عن هذه الآية :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ »
« 1 » الآية ، فقال عليه السلام : مَثَلٌ أجراه اللّه تعالى في شيعتنا يجري لهم في الأصلاب ، ثمّ يزرعهم في الأرحام ، ويخرجهم للغاية التي أخذ عليهم ميثاقهم في الخلق ، فمنهم أتقياء شهداء . . . إلى أن قال عليه السلام : فمن ألهمه اللّه تعالى الخير وأسكنه في قلبه بلغ منه غايته التي أخذ عليها ميثاقه في الخلق الأوّل ، صدق اللّه وصدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » « 2 » .
39 . فرات بن إبراهيم رحمه اللّه في تفسيره : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : « يا عليّ ! من يهدي اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلله فلا هاديَ له ، لقد أخذ اللّه تعالى ميثاقي وميثاقَك وأهل مودّتك وشيعتك إلى يوم القيامة فيكم شفاعتي ، ثمّ قرأ :
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
، هم شيعتك يا علي » « 3 » .
40 . محمّد بن إبراهيم النعماني المعروف ب - « ابن أبي زينب » قدّس سرُّه ، قال في كتابه الغيبة :
حدّثنا عليّ بن الحسين المسعودي قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الرازي ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « لو قد قام القائم لأنكره الناس ، لأنّه يرجع إليهم شابّا موفّقا ، لا يثبت عليه إلّا من قد أخذ اللّه ميثاقَه في الذّر الأوّل » « 4 » .
أقول : ورواه في موضعٍ آخر من الكتاب ، إلّا أنّ فيه بمكان قوله عليه السلام « إلّا » من لفظة « إلّا مؤمن » . ورواه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسيّ رحمه اللّه في « الغيبة » بهذا السند ، عن الحسن بن علي العاقولي ، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي
هامش
( 1 ) . الفتح : 29 .
( 2 ) . تفسير فرات الكوفي : 423 ح 560 .
( 3 ) . تفسير فرات الكوفي : 245 ح 330 ، والآية الشريفة هي الآية التاسعة من سورة الزمر .
( 4 ) . كتاب الغيبة للنعماني : 194 ح 43 .