15 . الكافي : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصيرٍ قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أجابوا وهم ذرٌّ ؟ قال : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه يعني في الميثاق » .
أقول : ونقله المجلسيُّ رحمه اللّه في المجلّد الثالث من بحار الأنوار عن العيّاشي ، ورواه العيّاشيُّ في تفسيره « 1 » .
16 . الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أخرج ذرّية آدم من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة له وبالنبوّة لكلّ نبيٍّ ، فكان أوّل من أخذ له عليهم الميثاق بنبوّته محمّد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال اللّه عزّوجلّ لآدم : انظر ماذا ترى ؟ قال : فنظر آدم عليه السلام إلى ذرّيته وهم ذرٌّ قد ملأ السماء . قال آدم : يا ربّ ! ما أكثر ذرّيتي ولأمرٍ مّا خلقتهم ؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم ؟
قال اللّه عزّ وجلّ : يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون برسلي ويتّبعوهم . قال آدم : يا ربّ ! فما لي أرى بعض الذرّ أعظم من بعضٍ ، وبعضهم له نورٌ كثيرٌ ، وبعضهم له نورٌ قليلٌ ، وبعضهم ليس له نورٌ ؟ فقال اللّه جلّ وعزّ : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم ، قال آدم عليه السلام : يا ربّ ! فتأذن لي في الكلام فأتكلّم ؟ قال اللّه جلّ وعزّ : تكلّم ، فإنّ روحك من روحي وطبيعتك خلاف كينونتي ، قال آدم : يا ربّ ! فلو كنت خلقتهم على مثالٍ واحدٍ وقدرٍ واحدٍ وطبيعةٍ واحدةٍ وجبلّةٍ واحدةٍ وألوانٍ واحدةٍ وأعمارٍ واحدةٍ وأرزاقٍ سواءٍ لم يبغِ بعضهم على بعضٍ ، ولم يكن بينهم تحاسدٌ ولا تباغضٌ ولا اختلافٌ في شيءٍ من الأشياء !
قال اللّه تعالى : يا آدم ! بروحي نطقت وبضعف قوّتك « 2 » تكلّفت ما لا علم لك به ! وأنا الخالق العليم ، بعلمي خالفت بين خلقهم ، وبمشيئتي يمضي فيه أمري ، وإلى تدبيري وتقديري صايرون لا تبديلَ لخلقي ، إنّما خلقت الجنّ والإنس ليعبدون ، وخلقت الجنّة لمن عبدني
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 12 ح 1 ، بحار الأنوار : 5 / 257 ح 57 عن العياشي في تفسيره .
( 2 ) . خ ل : طبيعتك .