الآخرون . . . » الحديث « 1 » .
ويستفاد من هذه الأحاديث الشريفة وجه تسميتِه عليه السلام ب - « الصدّيق الأكبر » المتفّق عليه بين الفريقين بلغ إلى ما بلغ « 2 » من منصب الولاية وفضّله اللّه على بريّته ، واستدعى أوّليّته بالإيمان في عالم الميثاق وسبقه بالتصديق والإقرار التسليم على النبي صلى اللّه عليه وآله في الخلق الأول مزايا له على الخلائق ، وأوجب عليه السبق والأوّليّة في عدّة مواضع من التشريفات الإلهية .
الأول : إنّه أوّل من فتح به باب الاستنارة الوجوديّة تشريفا له من اللّه تعالى منه بذلك !
الثاني : إنّه أول من أخذ له الميثاق من الأئمة ، كما روي في الباب الثامن عشر من الجزء العاشر من « بصائر الدرجات » بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لقد أسرى بي ربّي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى . . . إلى أن قال :
يا محمد ! عليٌّ الأوّل ، أوّل من أخد ميثاقي من الأئمة ، يا محمّد ! عليٌّ الآخر ، آخر من أقبض روحه من الأئمة . . . » الحديث « 3 » .
ورواه السيّد البحراني في « البرهان » عن سعد بن عبد اللّه ، لكن فيه بدل ميثاقي « ميثاقه » « 4 » .
الثالث : إنّه أوّل من تنشقّ الأرض عنه بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، كما في غير واحدٍ من كتب محدّثي العامّة والخاصّة ، ونحن نذكر لفظ كتاب « اليقين » بإسناده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنّه قال لعليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام :
« يا أبا الحسن ! كلّم الشمس فإنّها تكلّمك ! قال عليه السلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع للّه ولرسوله .
فقالت الشمس : وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرِّ المحجّلين . أنت
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : 625 ، ورواه المجلسيُّ في بحار الأنوار : 6 / 178 عن مجالس المفيد .
( 2 ) . من هنا صفحة واحدة سقطت من الأصل ، نقلنا ما سقط من مخطوطة النجف .
( 3 ) . بصائر الدرجات : 534 ح 36 .
( 4 ) . البرهان في تفسير القرآن : 4 / 230 من الطبعة الجديدة .