يبتغى الخير عندهم والعطايا * كلّ حين ويستجاب الدعاء
سادتي أنتم هداتي وأنتم * عدّتي إن ألّمت البأساء
وإلى مجدكم رفعت نظاما * كلآل قد تمّ منها الصفاء
خاطري بحرها وغوّاصها الفك * ر ونظّام عقدهنّ الولاء
وعليكم صلّى المهيمن ما لا * ح صباح وانجابت الظلماء
أوشدى مغرم بلحن أنيق * جيرة الحيّ أين ذاك الوفاء
وله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
ألمّ وقد هجع السامر * وعطّل عن سيره السائر
خيال لعلوي أتى زائرا * وقيت الردى أيّها الزائر
طرقت فجلّيت ليل العفا * وقرّبك القلب والناظر
نشدتك باللّه كيف اهتد * يت إلى مضجعي والدجى ساتر
وكيف عثرت بجفني وقد * غدا وهو طول المدى ساهر
فقال هداني إليك الحنين * ونار جوى شبهها الهاجر
سقى ربع علوي وذاك الخيال * وليل الوصال حيا هامر
ملثّ « 1 » يحاكي نوال الأمير * ومن روض ألطافه زاهر
عليّ أبو الحسن المرتضى * عليّ الذرى الطيّب الطاهر
إمام هدى فضله كامل * وبحر ندى بذله وافر
وصيّ النبيّ بنصّ الإله * عليه وبرهانه الباهر
فتى راجح الحلم لا وجهه * قطوب ولا صدره واغر
له الشرف الضخم والسؤدد ألم * فخّم والنسب الطاهر
وبيت على شاد أركانه * قنا الخطّ والأبلج الباتر
هامش
( 1 ) ألثّ المطر إلثاثا فهو ملثّ ، أي دام أياما لا يقلع .