ثم مالوا قبل المذاق سكارى * من شذاها فنطقهم إيماء
ثم باتوا وقد فنوا في فناها * إنّ عين البقاء ذاك الفناء
سادتي سادتي وهل ينفع الصبّ * على نازح المزار النداء
كنت جارا لهم فأبعدني الده * ر فمن لي وهل يردّ القضاء
أتروني نأيت عنكم ملالا * لا ، ومن شرّفت به البطحاء
سرّ خلق الأفلاك آية مجد * صدرت من وجوده الأشياء
من مزاياه غالبت أنجم الأف * ق فكان السنا لها والسناء
رتب دونها العقول حيارى * حيث أدنى غاياتها الإسراء
محتد طاهر وخلق عظيم * ومقام دانت له الأصفياء
خصّ بالوحي والكتاب وناهي * ك كتابا فيه الهدى والضياء
يا أبا القاسم المؤمّل يا من * خضعت لاقتداره العظماء
قاب قوسين قد رقيت علاء * [ كيف ترقى رقيّك الأنبياء ] « 1 »
ولك البدر شقّ نصفين جهرا * [ يا سماء ما طاولتها سماء ]
ودعوت الشمس المنيرة ردّت * لعليّ تمدّها الأضواء
أنت نور علا على كلّ نور * ذي شروق بهديه يستضاء
لم تزل في بواطن الحجب تسري * حيث لا آدم ولا حوّاء
فاصطفاك الإله خير نبيّ * شأنه النصح والتقى والوفاء
داعيا قومه إلى الشرعة السم * حاء يا للإله ذاك الدعاء
وغزا المعتدين بالبيض والسم * ر فردّت بغيظها الأعداء
وله الآل خير آل كرام * علماء أئمّة أتقياء
هم رياض الندى وروح فخار * وسماح ثمارها العلياء
هامش
( 1 ) هذا الشطر والمصرع الثاني من البيت الآتي مستهلّ الهمزيّة الشهيرة التي خمّسها الشاعر المفلق عبد الباقي العمري . ( المؤلّف )