السيد نصر اللّه الحائري ، وله قصائد عدّة يمدح بها أستاذه المدرّس ، ولأستاذه يمدحه قوله :
يا أيّها الشهم الذي * غيث الندى منه وكف
يا ذا الذي في جوده * قد طال لي باع وكف
يا ماجدا طول المدى * صدّ الأذى عنّا وكف
حيّاك ربّ العرش ما * برق تبدّى في السدف
من أساتذته السيّد صدر الدين القمّي شارح الوافية ، والشيخ عبد الواحد الكعبي النجفي المتوفّى ( 1150 ) ، والشيخ أحمد النحوي ، وكان جيّد الخطّ وقفت على ديوان أستاذه السيد المدرّس الحائري بخطّه . توفّي بكربلاء المشرّفة بعد سنة ( 1156 ) وقبل الستّين برّد اللّه مضجعه ، فما عن بعض المجاميع أنّه توفّي ( 1170 ) لم أقف على ما يعاضده .
خلّف شاعرنا الرضوي ديوانا مفعما بالغرر والدرر ، ومن شعره في المديح :
جيرة الحيّ أين ذاك الوفاء * ليت شعري وكيف هذا الجفاء
لي فؤاد أذابه لاعج الشو * ق وجفن تفيض منه الدماء
كلّما لاح بارق من حماكم * أو تغنّت في دوحها الورقاء
فاض دمعي وحنّ قلبي لعصر * قد تقضّى وعزّ عنه العزاء
يا عذولي دعني ووجدي وكربي * إنّ لومي في حبّهم إغراء
هم رجائي إن واصلوا أو تناءوا * ومواليّ أحسنوا أم أساؤوا
هم جلوا لي من حضرة القدس قدما * راح عشق كؤوسها الأهواء
خمرة في الكؤوس كانت ولا كر * م ولا نشوة ولا صهباء
ما تجلّت في الكاس إلّا ودانت * سجّدا باحتسائها الندماء