من بعد ما شدّد الرحمن إمرته * على الرسول بإحكام وإتقان
فقال بلّغ وإلّا فادر أنّك ما * بلّغت حقّ رسالاتي وتبياني
تقدّمته أناس ليس عيّنهم * نصّ الإله ولا منطوق برهان
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إنّ له * قواعدا عدلت عن كلّ ميزان
بصفو حبّك قد أحييت مهتديا * فدتك نفسي يا ديني وإيماني
ودرّ فيضك ما دار السما وجرى * ودام ظلّك ما كرّ الجديدان
ما يتبع الشعر
القصيدة توجد برمّتها ( 91 ) بيتا في الجزء الثاني من كتاب الرائق للعلّامة السيد أحمد العطّار ، وذكر منها ( 89 ) بيتا في نجوم السماء ( ص 197 ) ، وجملة منها مذكورة في فارسنامهء ناصري ( 2 / 230 ) ، وعدة منها توجد في هامش نهج البلاغة المطبوع في إيران سنة ( 1310 ) ، وخمّس العلّامة الأوحد السيد محمد حسين الشهرستاني المتوفّى ( 1315 ) « 1 » من هذه القصيدة واحدا وأربعين بيتا ، وبدأ بالبيت الحادي عشر أوّله :
أمسيت والهمّ في إيران يطرقني * والكرب طول الليالي ما يفارقني
وذكر من حلّ في كوفان يقلقني * من لي بعاصف شملال يبلّغني
إلى الغريّ فيلقيني وينساني * إلى الذي طهّر الجبّار طينته
إلى الذي بشّر المختار شيعته * إلى الذي أوجب القربى مودّته
إلى الذي فرض الرحمن طاعته * على البريّة من جنّ وإنسان
هامش
( 1 ) أحد شعراء الغدير ، يأتي ذكره في شعراء القرن الرابع عشر . ( المؤلّف )