اليه بأجمعهم وانا منهم ، وقالوا يا با طالب قد قحطت البلاد ، وأجدبت العباد ، فهلم
فاستسق بنا ! فقال : نعم موعدكم دلوك الشمس وقت هبوب الريح ، يعنى : بالدلوك
الزوال .
فلما زالت الشمس فإذا بابي طالب قد اقبل نحو الكعبة ، وحوله أغيلمة من
بنى عبد المطلب ، وفى وسطهم غلام كأنه شمس دجن ، إذا نفرت عنها غمامة قتما ،
يعنى : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاقبل أبو طالب حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها ،
ثم رمق السماء بعينه ، ولاذ بإصبعه وحرك شفتيه ، وتنضنضت - 1 - الا غيلمة حوله كذلك ،
وما في السماء يومئذ قزعة ، فاقبل السحاب من ها هنا وهيهنا ، ونمى ودنا وكثف وأوكف
وأسجم وأقتم واغدودق وأبرق واسعنجر واسحنفر ، ثم سح سحا أفعم منه الوادي ،
وأخصب له المنادى .
وتقدم في رواية ابن جابر ( 1 ) من باب ( 14 ) انه ليس في صلاة العيدين أذان
من أبوابها قوله عليه السلام : ليس ( في العيدين ) منبر ، المنبر لا يحول - 2 - من موضعه وفى رواية
ابن زياد وابن سيار ( 5 ) من باب ( 1 ) استحباب صلاة الاستسقاء من أبوابها ، قوله عليه السلام
خرج ( علي بن موسى عليه السلام ) إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت ، فتوسلوا بنا
كما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك ، وتوقعوا احسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا
عاما غير رائث ولا ضامر - 3 - .
وفى الرضوي ( 6 ) قوله : ويخرج المنبر والمؤذنون امامه ( إلى أن قال ) ،
فيدعو الله ويقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مجلا طبقا
مطبقا جللا مونقا الخ فلا حظ وفى رواية الدعائم ( 14 ) ، قوله عليه السلام : ويخرج المنبر
( في الاستسقاء ) كما يخرج للعيدين .
هامش
1 - تبصبصت - ظ
2 - لا يحرك - فقيه
3 - ضائر - خ