مطرا ، فانشر السحاب ، وانزل فيه الماء ، ثم أنزله علينا ، واشدد به الأصل ، واطلع
به الفرع ، واحي به الزرع ، اللهم انا شفعاء إليك عمن لا منطق له من بهائمنا وانعامنا ،
شفعنا في أنفسنا وأهالينا ، اللهم انا لا ندعو الا إياك ، ولا نرغب الا إليك ، اللهم اسقنا
سقيا وادعا - 1 - نافعا طبقا مجللا ، اللهم انا نشكو إليك جوع كل جائع ، وعرى كل عار ،
وخوف كل خائف ، وسغب كل ساغب يدعو الله .
5349 - ( 14 ) الاحتجاج 162 - عن ثابت البناني قال كنت حاجا ،
وجماعة عباد البصرة مثل أيوب السجستاني وصالح المروى - 2 - وعتبة الغلام - 3 -
وحبيب الفارسي ، ومالك بن دينار ، فلما ان دخلنا مكة ، رأينا الماء ضيقا ، وقد اشتد
بالناس العطش لقلة الغيث ، ففزع الينا أهل مكة والحجاج يسألوننا ان نستسقى لهم ،
فاتينا الكعبة وطفنا بها ، ثم سئلنا الله خاضعين متضرعين بها فمنعنا الإجابة ، فبينما نحن
كذلك إذا نحن بفتى قد اقبل ، وقد أكربته أحزانه وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطا ،
ثم اقبل علينا فقال : يا مالك بن دينار ويا ثابت البناني ويا أيوب السجستاني ويا صالح
المري ويا عتبة الغلام - 4 - ويا حبيب الفارسي ويا سعد ويا عمر - 5 - ويا صالح الأعمى
ويا رابعة ويا سعدانة ويا جعفر بن سليمان ! فقلنا لبيك وسعديك يا فتى ، فقال اما فيكم
أحد يحبه الرحمن ، فقلنا يا فتى علينا الدعاء وعليه الإجابة ، فقال ابعدوا عن الكعبة ،
فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لأجابه ، ثم أتى الكعبة فخر ساجدا ، فسمعته يقول
في سجوده : سيدي بحبك لي الا سقيتهم الغيث ، قال فما استتم الكلام حبنى اتاهم
الغيث كأفواه القرب ، فقلت يا فتى من أين علمت أنه يحبك ؟ قال : لو لم يحبني لم
يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني ، فسئلته بحبه لي ، فأجابني ، ثم ولى
عنا وأنشأ يقول :
هامش
1 - وارعا - خ ل
2 - المري خ
3 - 4 - العلام - ك
5 - عمرو - ك