وقال ابن نجيم في البحر الرائق ( 1 / 3 ) : الفقه اصطلاحا على ما ذكره النسفي في شرح المنار تبعا للأصوليّين : العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة المكتسبة من أدلّتها التفصيليّة بالاستدلال .
وفي الحاوي القدسي : اعلم أنّ معنى الفقه في اللغة الوقوف والاطلاع ، وفي الشريعة الوقوف الخاصّ ، وهو الوقوف على معاني النصوص وإشاراتها ، ودلالاتها ، ومضمراتها ، ومقتضياتها ، والفقيه اسم للواقف عليها .
وقال : الفقه قوّة تصحيح المنقول ، وترجيح المعقول ، فالحاصل أنّ الفقه في الأصول علم الأحكام من دلائلها ، فليس الفقيه إلّا المجتهد عندهم .
وأمّا استمداده فمن الأصول الأربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس المستنبط من هذه الثلاثة ، وأمّا شريعة من قبلنا فتابعة للكتاب ، وأمّا أقوال الصحابة فتابعة للسنّة ، وأمّا تعامل الناس فتابع للإجماع ، وأمّا التحرّي واستصحاب الحال فتابعان للقياس ، وأمّا غايته فالفوز بسعادة الدارين .
وقال ابن عابدين في حاشية البحر ( 1 / 3 ) : في تحرير الدلالات السمعيّة لعليّ ابن محمد بن أحمد بن مسعود ، نقلا عن التنقيح : الفقه لغة هو الفهم والعلم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة بالاستدلال .
وقال ابن قاسم الغزّي في الشرح ( 1 / 18 ) : الفقه هو لغة الفهم ، واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة المكتسب من أدلّتها التفصيليّة .
وقال ابن رشد في مقدّمة المدوّنة الكبرى ( ص 8 ) : فصل في الطريق إلى معرفة أحكام الشرائع ، وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها كتاب اللّه عزّ وجلّ ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . والثاني :
سنّة نبيّه عليه السّلام الذي قرن اللّه طاعته بطاعته ، وأمرنا باتّباع سنّته ، فقال عزّ وجلّ :
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 477
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٧٧