ولسان رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن الصحيح الثابت قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : « تقتلك الفئة الباغية » . وقد مرّ في ( 9 / 21 ) ويبرّئ به ساحة عمرو بن العاص « 1 » عن وصمة مكيدة التحكيم ، وقد خان فيها أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكسر شوكتها ، وقد قال مولانا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - فيه وفي صاحبه الشيخ المخرف :
« ألا إنّ هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين ، قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما ، وأحييا ما أمات القرآن ، واتّبع كلّ واحد منهما هواه ، بغير هدى من اللّه ، فحكما بغير حجّة بيّنة ، ولا سنّة ماضية ، واختلفا في حكمهما ، وكلاهما لم يرشد ، فبرئ اللّه / منهما ورسوله وصالح المؤمنين » « 2 » .
ويحبّذ به ما ارتكبه يزيد الطاغية « 3 » من البوائق والطامّات ، من استئصال شأفة النبوّة وقتل ذراريها ، وسبي عقائلها ، التي لم تبق للباحث عن صحيفة حياته السوداء إلّا أن يلعنه ويتبرّأ منه .
ويقدّس به أذيال المتقاعدين « 4 » عن بيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، على حين اجتماع شروط البيعة الواجبة له ، فماتوا ميتة جاهليّة ولم يعرفوا إمام زمانهم .
وينزّه به السابقون الذين أوعزنا إلى سقطاتهم في الدين والشريعة ، في الجزء ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) بأعذار عنهم لا تقلّ في الشناعة عن جرائرهم ، إلى أمثال هذه ممّا لا يحصى .
نعم : هناك موارد جمة ينبو عنها الاجتهاد ، فلا يصاخ إلى مفعوله ، لوقوف
هامش
( 1 ) راجع تاريخ ابن كثير : 7 / 283 [ 7 / 314 حوادث سنة 36 ه ] . ( المؤلّف )
( 2 ) أنظر : الإمامة والسياسة : 1 / 123 ، وشرح ابن أبي الحديد : 2 / 259 خطبة 35 .
( 3 ) راجع تاريخ ابن كثير : 8 / 223 و 13 / 10 [ 8 / 245 سنة 63 ، 13 / 13 حوادث سنة 590 ه ] ، فيه قول أبي الخير القزويني : إنّه إمام مجتهد . ( المؤلّف )
( 4 ) راجع مستدرك الحاكم : 3 / 115 - 118 [ 3 / 124 - 127 ح 4596 - 4605 ] . ( المؤلّف )