تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
3 - أخرج أحمد في مسنده « 1 » ( 2 / 208 ) من حديث أبي هريرة قال : بينا الحبشة يلعبون عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحرابهم ، دخل عمر فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعهم يا عمر . وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده ( ص 204 ) من حديث عائشة قال : كانت الحبشة يدخلون المسجد ، فجعلوا يلعبون ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسترني وأنا أنظر إليهم جارية حديثة السن ، فجاء عمر فنهاهنّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعهنّ يا عمر . ثمّ قال : هنّ بنات أرفدة . 4 - روى أبو نصر الطوسي في اللمع « 2 » ( ص 274 ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل بيت عائشة رضى اللّه عنها ، فوجد فيه جاريتين تغنّيان وتضربان بالدفّ فلم ينههما عن ذلك ، وقال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه حين غضب : أمزمار الشيطان في بيت رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعهما يا عمر ؛ فإنّ لكلّ قوم عيدا . قال الأميني : لا حاجة لنا إلى البحث عن إسناد هذه الروايات فإنّ في متونها من الخزاية ما فيه غنى عن ذلك . فدع الترمذي يستحسن إسناد ما رواه ويصحّحه ، ودع الحفّاظ يملؤون عياب علمهم بعيوب مثلها ، ودع شاعر النيل يتّبع من لا خلاق له من الحفّاظ ويعدّها من فضائل عمر ، ويقول تحت عنوان : مثال من هيبته :
في الجاهليّة والإسلام هيبته * تثني الخطوب فلا تعدو عواديها في طيّ شدّته أسرار مرحمة * للعالمين ولكن ليس يفشيها وبين جنبيه في أوفى صرامته * فؤاد والدة ترعى ذراريها أغنت عن الصارم المصقول درّته * فكم أخافت غويّ النفس عاتيها
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 594 ح 8019 . ( 2 ) اللمع : ص 345 رقم 153 .