تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وأخرج أبو نعيم في الحلية ( 1 / 158 ) من طريق ابن عبّاس عن أبي ذر ، قال : أقمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة فعلّمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا ، فقلت : يا رسول اللّه إنّي أريد أن أظهر ديني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي أخاف عليك أن تقتل » . قلت : لا بد منه وإن قتلت . قال : فسكت عنّي ، فجئت وقريش حلق يتحدّثون في المسجد ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه . فانتقضت الحلق ، فقاموا فضربوني حتى تركوني كأنّي نصب أحمر ، وكانوا يرون أنّهم قد قتلوني . فأفقت فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرأى ما بي من الحال فقال لي : « ألم أنهك ؟ » فقلت : يا رسول اللّه كانت حاجة في / نفسي فقضيتها ، فأقمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « إلحق بقومك فإذا بلغك ظهوري فأتني » . وأخرج من طريق عبد اللّه بن الصامت قال : قال لي أبو ذر رضى اللّه عنه : قدمت مكة فقلت : أين الصابئ ؟ فقالوا : الصابئ الصابئ . فأقبلوا يرمونني بكلّ عظم وحجر حتى تركوني مثل النصب الأحمر . وأخرجه أحمد في المسند « 1 » ( 5 / 174 ) بصورة مفصّلة ، ومسلم في المناقب « 2 » ، والطبراني « 3 » كما في مجمع الزوائد ( 9 / 328 ) .

حديث علمه :

1 - أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 4 » ( 5 / 170 ) طبع ليدن من طريق زاذان سئل عليّ عن أبي ذر فقال : « وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، [ شحيحا ] على دينه ، حريصا على العلم ، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع ، أما أن قد
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 6 / 221 ح 21015 . ( 2 ) صحيح مسلم : 5 / 72 ح 132 . ( 3 ) المعجم الأوسط : 3 / 367 ح 2785 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 4 / 232 . وما بين المعقوفين منه .