تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ملئ له في وعائه حتى امتلأ » . وقال أبو عمر : روى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد والورع والقول بالحقّ ، سئل عليّ عن أبي ذر فقال : « ذلك رجل وعى علما عجز عنه الناس ، ثمّ أوكأ فيه فلم يخرج شيئا منه » . الاستيعاب « 1 » ( 1 / 83 و 2 / 664 ) . وحديث عليّ عليه السّلام ذكره ابن الأثير في أسد الغابة « 2 » ( 5 / 186 ) ، والمناوي في شرح الجامع الصغير ( 5 / 423 ) ولفظه : « وعاء ملئ علما ثمّ أوكأ عليه » ، وابن حجر في الإصابة ( 4 / 64 ) وقال : أخرجه أبو داود بسند جيّد . 2 - أخرج « 3 » المحاملي في أماليه والطبراني من طريق أبي ذر قال : ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ممّا صبّه جبرئيل وميكائيل في صدره إلّا وقد صبّه في صدري . الحديث . مجمع الزوائد ( 9 / 330 ) ، الإصابة ( 3 / 484 ) . قال أبو نعيم في الحلية ( 1 / 156 ) : العابد الزهيد ، القانت الوحيد ، رابع الإسلام ورافض الأزلام قبل نزول الشرع والأحكام ، تعبّد قبل الدعوة بالشهور والأعوام ، وأوّل من حيّا الرسول بتحيّة الإسلام ، لم يكن تأخذه في الحقّ لائمة اللوّام ، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكّام ، أوّل من تكلّم في علم البقاء والفناء « 4 » ، وثبت على المشقّة والعناء ، وحفظ العهود والوصايا ، وصبر على المحن والرزايا ، واعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حلّ بساحة المنايا ؛ أبو ذر الغفاري رضى اللّه عنه . خدم الرسول ، وتعلّم الأصول ، ونبذ الفضول .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : القسم الأول / 255 رقم 339 ، والقسم الرابع / 1655 رقم 2944 . وفيه : ثم أوكأ عليه . ( 2 ) أسد الغابة : 6 / 101 رقم 5862 . ( 3 ) أمالي المحاملي : ص 100 - 101 ح 60 ، المعجم الكبير : 2 / 149 ح 1624 . ( 4 ) هذه الكلمة غير موجودة في المصدر .