تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فأنت من أنت ؟ قال : قلت : أنا الأحنف بن قيس . قال : قم عنّي لا أعدك بشرّ . فقلت له : كيف تعدني بشرّ ؟ قال : إنّ هذا - يعني معاوية - نادى مناديه ألّا يجالسني أحد . وأخرج أبو يعلى من طريق ابن عبّاس قال : استأذن أبو ذر عثمان فقال : إنّه يؤذينا ، فلمّا دخل قال له عثمان : أنت الذي تزعم أنّك خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : لا ، ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم منّي من بقي على العهد الذي عاهدته عليه وأنا باق على عهده » « 1 » قال : فأمره أن يلحق بالشام ، وكان يحدّثهم ويقول : لا يبيتنّ عند أحدكم دينار ولا درهم إلّا ما ينفقه في سبيل اللّه أو يعدّه لغريم . فكتب معاوية إلى عثمان : إن كان لك بالشام حاجة فابعث إلى أبي ذر . فكتب إليه عثمان : أن اقدم عليّ فقدم . راجع « 2 » : الأنساب ( 5 / 52 - 54 ) ، صحيح البخاري في كتابي الزكاة والتفسير ، طبقات ابن سعد ( 4 / 168 ) ، مروج الذهب ( 1 / 438 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 148 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 240 - 242 ) ، فتح الباري ( 3 / 213 ) ، عمدة القاري ( 4 / 291 ) .

كلمة أمير المؤمنين لمّا أخرج أبو ذر إلى الربذة

« يا أبا ذر إنّك غضبت للّه فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك ، وستعلم من الرابح غدا ، والأكثر
هامش
( 1 ) حديث العهد أخرجه أحمد في مسنده [ 1 / 321 ح 1698 ] . ( المؤلّف ) [ والعيني في عمدة القاري : 8 / 262 ] ( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 509 ح 1341 ، 4 / 1711 ح 4383 ، الطبقات الكبرى : 4 / 229 ، مروج الذهب : 2 / 357 - 360 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 171 - 172 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 52 - 59 خطبة 43 ، فتح الباري : 3 / 274 ، عمدة القاري : 8 / 262 ح 11 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 423 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)