أبي معيط ، إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي ، حتى إنّهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بابي » « 1 » .
وقال ابن سعد في الطبقات « 2 » ( 1 / 185 ) : كان أهل العداوة والمناواة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل أبو جهل ، أبو لهب ، إلى أن عدّ عقبة بن أبي معيط ، والحكم بن أبي العاص فقال : وذلك أنّهم كانوا جيرانه ، والذي كان تنتهي عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم : أبو جهل ، وأبو لهب ، وعقبة بن أبي معيط .
وقال ابن هشام في سيرته « 3 » ( 2 / 25 ) : كان النفر الذين يؤذون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيته أبو لهب ، والحكم بن أبي العاص بن أميّة ، وعقبة بن أبي معيط .
وقال « 4 » في ( 1 / 385 ) : كان أبيّ بن خلف وعقبة بن أبي معيط متصافيين حسنا ما بينهما ، فكان عقبة قد جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع منه فبلغ ذلك أبيّا فأتى عقبة فقال له : ألم يبلغني أنّك جالست محمدا وسمعت منه ؟ ثمّ قال : وجهي من وجهك حرام أن أكلّمك ، واستغلظ له من اليمين إن أنت جلست إليه أو سمعت منه أو لم تأته فتتفل في وجهه . ففعل ذلك عدوّ اللّه عقبة بن أبي معيط لعنه اللّه ، فأنزل اللّه تعالى فيهما :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
« 5 » وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل بإسناد صححه السيوطي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 1 / 186 طبع مصر [ 1 / 201 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 200 - 201 .
( 3 ) السيرة النبوية : 2 / 57 .
( 4 ) المصدر السابق : 1 / 387 .
( 5 ) الفرقان : 27 - 29 .