- 35 - هبة الخليفة للوليد من مال المسلمين
أعطى الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة أخا الخليفة من أمّه ما استقرض عبد اللّه بن مسعود من بيت مال المسلمين ووهبه له . قال البلاذري في الأنساب ( 5 / 30 ) : لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالا وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ ، فأقرضه عبد اللّه ما سأله ، ثمّ إنّه اقتضاه إيّاه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى عبد اللّه بن مسعود : إنّما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال . فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال :
كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ، فأمّا إذا كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك ، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال .
وعن عبد اللّه بن سنان قال : خرج علينا ابن مسعود ونحن في المسجد وكان على بيت مال الكوفة ، وفي الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط فقال : يا أهل الكوفة فقدت / من بيت مالكم الليلة مئة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب لي بها براءة . قال : فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال . العقد الفريد « 1 » ( 2 / 272 ) .
الوليد ومن ولده :
أمّا أبوه عقبة بن أبي معيط فكان أشدّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إيذائه من جيرانه ، أخرج ابن سعد بالإسناد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كنت بين شرّ جارين بين أبي لهب وعقبة بن
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 119 .