الأخوين إخوة . وذكره الجصّاص في أحكام القرآن « 1 » ( 2 / 99 ) .
وأخرج ابن جرير في تفسيره « 2 » ( 4 / 189 ) وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
. قال : اضرّوا بالأمّ ، ولا يرثون ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث ويحجبها ما فوق ذلك . الدرّ المنثور « 3 » ( 2 / 126 ) .
وذكر الجصّاص في أحكام القرآن « 4 » ( 2 / 98 ) قول الصحابة بحجب الأخوين الأمّ عن الثلث كالإخوة فقال : والحجّة : أنّ اسم الأخوة قد يقع على الاثنين كما قال تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
وهما قلبان . وقال تعالى
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
« 5 » . ثم قال تعالى :
خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ
« 6 » . فأطلق لفظ الجمع على اثنين . وقال تعالى :
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 7 » فلو كان أخا وأختا كان حكم الآية جاريا فيهما . . .
إلخ « 8 » .
وقال مالك في الموطّأ « 9 » ( 1 / 331 ) : فإن كان له إخوة فلأمّه السدس فمضت السنّة أنّ الإخوة اثنان فصاعدا .
وفي عمدة السالك وشرحه فيض المالك « 10 » ( 2 / 122 ) : فإن كان معها - أي
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 2 / 82 .
( 2 ) جامع البيان : مج 3 / ج 4 / 280 .
( 3 ) الدرّ المنثور : 2 / 447 .
( 4 ) أحكام القرآن : 2 / 81 .
( 5 و 6 ) سورة ص : 21 ، 22 .
( 7 ) النساء : 176 .
( 8 ) بقيّة كلامه لا تخلو عن فوائد . فراجع الجصّاص أحد أئمّة الحنفية . ( المؤلّف )
( 9 ) موطّأ مالك : 2 / 507 .
( 10 ) عمدة السالك : ص 145 ، فيض الإله المالك : 2 / 128 .