تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وذهب كافّة العلماء إلى عدم جوازه ولم يلتفت أحد من أئمّة الفتوى إلى خلافه - قول عثمان - لأنّهم فهموا من تأويل كتاب اللّه خلافه ولا يجوز عليهم تحريف التأويل . وممّن قال ذلك من الصحابة عمر وعليّ وابن عبّاس وعمّار وابن عمر وعائشة وابن الزبير ، وهؤلاء أهل العلم بكتاب اللّه فمن خالفهم فهو متعسّف في التأويل . كذا قاله القرطبي في تفسيره « 1 » ( 5 / 116 ، 117 ) . وقال أبو عمر في الاستذكار : روي مثل قول عثمان عن طائفة من السلف منهم ابن عبّاس ، ولكن اختلف عليهم ولم يلتفت إلى ذلك أحد من فقهاء الأمصار والحجاز ، ولا العراق ولا ما وراءهما من المشرق ولا بالشام والمغرب إلّا من شذّ عن جماعتهم باتّباع الظاهر ونفي القياس ، وقد ترك من يعمل ذلك ظاهرا ما اجتمعنا عليه ، وجماعة الفقهاء متّفقون على أنّه لا يحلّ الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء كما لا يحلّ ذلك في النكاح « 2 » . وحكيت الحرمة المتسالم عليها بين الأمّة جمعاء عن عليّ ، وعمر ، والزبير ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وعائشة ، وعمّار ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وابن منبه ، وإسحاق / بن راهويه ، وإبراهيم النخعي ، والحكم بن عتيبة ، وحمّاد بن أبي سليمان ، والشعبي ، والحسن البصري ، وأشهب ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق ، وأبي حنيفة ، ومالك « 3 » . ومع المجمعين الكتاب والسنّة ، فمن الكتاب إطلاق الذكر الحكيم في عدّ
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 77 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 473 ، تفسير الشوكاني : 1 / 411 [ 1 / 447 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع أحكام القرآن للجصّاص : 2 / 158 [ 2 / 130 ] ، المحلّى لابن حزم : 9 / 522 ، 523 ، تفسير القرطبي : 5 / 117 ، 118 [ 5 / 77 ، 78 ] ، تفسير أبي حيّان : 3 / 213 ، تفسير الرازي : 3 / 193 [ 10 / 36 ] ، الدرّ المنثور : 2 / 137 [ 2 / 476 ] . ( المؤلّف )