تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
العقد صحيحا ، فلو عقد عليها عقدا فاسدا أو باطلا وأنفق عليها ثمّ ظهر فساد العقد أو بطلانه فإنّ له الحقّ في الرجوع عليها بما أنفقه . ومن ذلك ما إذا غاب عنها زوجها فتزوّجت بزوج آخر ودخل بها ثمّ حضر زوجها الغائب ، فإنّ نكاحها الثاني يكون فاسدا ، ويفرّق القاضي بينهما ، وتجب عليها العدّة بالوطء الفاسد ، ولا نفقة لها على الزوج الأوّل ولا على الزوج الثاني « 1 » . وقال الشافعي في كتاب الأمّ « 2 » ( 5 / 221 ) : لم أعلم مخالفا في أنّ الرجل أو المرأة لو غابا أو أحدهما برّا أو بحرا علم مغيبهما أو لم يعلم فماتا أو أحدهما فلم يسمع لهما بخبر / أو أسرهما العدوّ فصيّروهما إلى حيث لا خبر عنهما لم نورّث واحدا منهما من صاحبه إلّا بيقين وفاته قبل صاحبه ، فكذلك عندي امرأة الغائب أيّ غيبة كانت ممّا وصفت أو لم أصف بأسار عدوّ أو بخروج الزوج ثمّ خفي مسلكه ، أو بهيام من ذهاب عقل أو خروج فلم يسمع له ذكر ، أو بمركب في بحر فلم يأت له خبر ، أو جاء خبر أن غرق كان يرون أنّه قد كان فيه ولا يستيقنون أنّه فيه ، لا تعتدّ امرأته ولا تنكح أبدا حتى يأتيها بيقين وفاته ، ثمّ تعتدّ من يوم استيقنت وفاته وترثه ، ولا تعتدّ امرأة من وفاة ومثلها يرث إلّا ورثت زوجها الذي اعتدّت من وفاته ، ولو طلّقها وهو خفيّ الغيبة بعد أيّ هذه الأحوال كانت ، أو آلى منها ، أو تظاهر ، أو قذفها ، لزمه ما يلزم الزوج الحاضر في ذلك كلّه ، وإذا كان هذا هكذا لم يجز أن تكون امرأة رجل يقع عليها ما يقع على الزوجة تعتدّ لا من طلاق ولا وفاة ، كما لو ظنّت أنّه طلّقها أو مات عنها لم تعتدّ من طلاق إلّا بيقين ، وهكذا لو تربّصت سنين كثيرة بأمر حاكم واعتدّت وتزوّجت فطلّقها الزوج الأوّل المفقود لزمها الطلاق ، وكذلك إن آلى منها ، أو تظاهر ، أو قذفها ، لزمه ما يلزم الزوج ، وهكذا لو تربّصت بأمر حاكم أربع سنين ثمّ اعتدّت
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 3 / 565 [ 4 / 575 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) كتاب الأم : 5 / 239 .