تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
من أهل الرأي . انتهى . وذكره الشوكاني في نيل الأوطار « 1 » ( 2 / 230 ) . ونظرا إلى الأهميّة الواردة في قراءة أمّ الكتاب في الصلوات كلّها ، وأخذا بظاهر : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، ذهب من ذهب من القوم إلى وجوبها على المأموم أيضا مطلقا أو في الصلوات الجهريّة ؛ قال الترمذي في الصحيح « 2 » ( 1 / 42 ) : قد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام ، فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتابعين من بعدهم القراءة خلف الإمام ، وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن عبد اللّه بن المبارك أنّه قال : أنا أقرأ خلف الإمام والناس يقرؤون إلّا قوم « 3 » من الكوفيّين ، وأرى أنّ من لم يقرأ صلاته جائزة ، وشدّد قوم من أهل العلم في ترك قراءة فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام فقالوا : لا تجزئ صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب وحده كان أو خلف الإمام . انتهى . وقد جاء مع ذلك عن عبادة بن الصامت مرفوعا : « إنّي أراكم تقرؤون وراء إمامكم فلا تفعلوا إلّا بأمّ القرآن فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأها » . وفي لفظ أبي داود : « لا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلّا بأمّ القرآن » . وفي لفظ النسائي وابن ماجة : « لا يقرأنّ أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلّا بأمّ القرآن » . وفي لفظ الحاكم : « إذا قرأ الإمام فلا تقرؤوا إلّا بأمّ القرآن فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 2 / 235 . ( 2 ) سنن الترمذي : 2 / 122 ح 312 . ( 3 ) كذا في الطبعة التي اعتمدها المؤلّف قدّس سرّه ، وفي الطبعة المحققة : إلّا قوما ، وهو الصحيح لوجوب نصبه على الاستثناء .