تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وفي لفظ الطبراني : « من صلّى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب » . وعن أنس بن مالك مرفوعا : « أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام بقرآن والإمام يقرأ ؟ فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » . وعن أبي قلابة مرسلا : « أتقرؤون خلفي وأنا أقرأ فلا تفعلوا ذلك ، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه سرّا » « 1 » . قال ابن حزم في المحلّى ( 3 / 239 ) : اختلف أصحابنا فقالت طائفة : فرض على المأموم أن يقرأ أمّ القرآن في كلّ ركعة أسرّ الإمام أو جهر ، وقالت طائفة : هذا فرض عليه فيما أسرّ فيه الإمام خاصّة ولا يقرأ فيما جهر فيه الإمام ، ولم يختلفوا في وجوب قراءة أمّ القرآن فرضا في كلّ ركعة على الإمام والمنفرد . وأخرج البيهقي أحاديث صحاحا تدلّ على أنّ القراءة تسقط مع الإمام جهر أو لم يجهر . وذكر قول من قال : يقرأ خلف الإمام مطلقا ثمّ قال : هو أصحّ الأقوال على السنّة وأحوطها . راجع السنن الكبرى ( 2 / 159 - 166 ) . هذا تمام القول في الناحية الأولى من ناحيتي مخالفة عمل الخليفتين في الصلاة للسنّة الشريفة ، ومن ذلك كلّه يعلم حكم الناحية الثانية وأنّ الأمّة مطبقة على أنّ تدارك الفائتة من قراءة ركعة في ركعة أخرى لم يرد في السنّة النبويّة ، وأنّ رأي الرجلين غير مدعوم بحجّة ، لا يعمل به ، ولا يعوّل عليه ، ولا يستنّ به قطّ أحد من رجال الفتوى ، والحقّ أحقّ أن يتّبع .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 302 ، 308 و 5 / 313 ، 316 ، 322 [ 2 / 583 ح 7947 ، ص 594 ح 8015 ، 6 / 427 ح 22163 ، ص 430 ح 22186 ، ص 440 ح 22244 ] ، سنن الترمذي : 1 / 42 [ 2 / 122 ح 312 ] ، المحلّى لابن حزم : 3 / 236 [ المسالة 360 ] ، مستدرك الحاكم : 1 / 238 ، 239 [ 364 - 365 ح 870 - 871 ] سنن النسائي : 2 / 141 [ 1 / 319 ح 992 ] ، سنن البيهقي : 2 / 164 ، 165 ، مصابيح السنّة : 1 / 60 [ 1 / 319 ح 577 - 578 ] . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 264 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)