عن : موسى بن أيوب الغافقي وهو وإن حكيت ثقته عن ابن معين ، غير أنّه نقل عنه أيضا قوله فيه : منكر الحديث ، وكذا قال الساجي ، وذكره العقيلي « 1 » في الضعفاء « 2 » .
عن : بعض ولد رافع ، مجهول لا يعرف ، فالرواية مرسلة بإسناد لا يعوّل عليه ، قال الشوكاني في نيل الأوطار « 3 » ( 1 / 280 ) : حسّنه الحازمي ، وفي تحسينه نظر ، لأنّ في إسناده رشدين ، وليس من رجال الحسن ، وفيه أيضا مجهول لأنّه قال عن بعض ولد رافع بن خديج ، فالظاهر ضعف الحديث لا حسنه . انتهى .
وأمّا تبرير عثمان بتوهّم كون السؤال عنه والجواب قبل تشريع الحكم ، أو قبل نسخه السابق في أوّل الإسلام على العهد النبويّ ، كما يعرب عنه كلام القسطلاني في إرشاد الساري « 4 » ( 1 / 332 ) ، فمن المستبعد جدّا ، فإنّ المسؤول يومئذ عن الأحكام وعن كلّ مشكلة هو رسول اللّه لا غيره ، فما كان عثمان يسأل عن حكم حتى إذا جهله رجع السائل إلى أفراد آخرين ، فتصل النوبة إلى طلحة والزبير دون رسول اللّه ؛ وأين كان الشيخان يوم ذاك ؟ وقد رووا عن ابن عمر أنّه لم يك يفتي على عهد رسول اللّه أحد إلّا أبو بكر وعمر كما مرّ في ( 7 / 182 ) ، فلا يسع لأيّ أحد الدفاع عن الخليفة بهذا التوهّم .
وإن تعجب فعجب قول البخاري « 5 » : الغسل أحوط ، وذاك الأخير إنّما بيّناه لاختلافهم . قاله بعد إخراج رواية أبي هريرة الموجبة للغسل المذكورة ( ص 144 ) ،
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير : 2 / 66 رقم 509 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : 3 / 277 و 10 / 336 [ 3 / 240 و 10 / 299 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) نيل الأوطار : 1 / 262 .
( 4 ) إرشاد الساري : 1 / 615 .
( 5 ) صحيح البخاري : 1 / 111 ح 289 .