تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث . فنسبة القول بعدم وجوب الغسل في التقاء الختانين إلى الجمع المذكور بهت وقول زور ، وقد ثبت منهم خلافه ، تقوّل القوم عليهم لتخفيف الوطأة على الخليفة ، وافتعلوا للغاية نفسها أحاديث منها ما في المدوّنة الكبرى « 1 » ( 1 / 34 ) من طريق ابن المسيّب قال : إنّ عمر بن الخطّاب ، وعثمان بن عفّان ، وعائشة كانوا يقولون : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل . حسب المغفل أنّه باختلاق هذه الرواية يمحو ما خطّته يد التاريخ والحديث في صحائفهما من جهل الرجلين بالحكم ، ورأيهما الشاذّ عن الكتاب والسنّة . وأعجب من هذا عدّ ابن حزم في المحلّى ( 2 / 4 ) عليّا وابن عبّاس وأبيّا وعثمان وعدّة أخرى وجمهور الأنصار ، ممّن رأى أن لا غسل من الإيلاج إن لم يكن أنزل ، ثمّ قال : وروي الغسل في ذلك عن عائشة وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وابن عبّاس إلخ . كلّ هذه آراء متضاربة ونسب مفتعلة لفّقها أمثال ابن حزم لتزحزح فتوى الخليفتين عن الشذوذ . وأخرج أحمد في مسنده « 2 » ( 4 / 143 ) من طريق رشدين بن سعد ، عن موسى ابن أيوب الغافقي ، عن بعض ولد رافع بن خديج ، عن رافع بن خديج قال : ناداني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنا على بطن امرأتي ، فقمت ولم أنزل ، فاغتسلت وخرجت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته أنّك دعوتني وأنا على بطن امرأتي ، فقمت ولم أنزل ، فاغتسلت ، فقال / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا عليك ، الماء من الماء . قال رافع : ثم أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك بالغسل .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى : 1 / 30 . ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 135 ح 16837 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 212 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)