تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الرجل به وكان أشبه الناس به ، وقال : فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه . أخرجه « 1 » : مالك ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وأبو عمر ، وابن كثير ، وابن الديبع ، والعيني ، والسيوطي كما مرّ في الجزء السادس صفحة ( 94 ) . قال الأميني : إن تعجب فعجب أنّ إمام المسلمين لا يفطن لما في كتاب اللّه العزيز ممّا تكثر حاجته إليه في شتّى الأحوال ، ثمّ يكون من جرّاء هذا الجهل أن تودى بريئة مؤمنة ، وتتّهم بالفاحشة ، ويهتك ناموسها بين الملأ الديني وعلى رؤوس الأشهاد . وهلّا كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحدا من الصحابة يعلم ما جهله فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة ؟ وهلّا تذكّر لدة هذه القضيّة وقد وقعت غير مرّة على عهد عمر ؟ حين أراد أن يرجم نساء ولدن ستّة أشهر فحال دونها أمير المؤمنين وابن عبّاس كما مرّت في الجزء السادس ( ص 93 - 95 ) . ثمّ هب أنّه ذهل عن الآيتين الكريمتين ، ونسي ما سبق في العهد العمري ، فماذا كان مدرك حكمه برجم تلك المسكينة ؟ أهو الكتاب ؟ فأنّى هو ؟ أو السنّة ؟ فمن ذا الذي رواها ؟ أو الرأي والقياس ؟ فأين مدرك الرأي ؟ وما ترتيب القياس ؟ وإن كانت فتوى مجرّدة ؟ فحيّا اللّه المفتي ، وزه بالفتيا ، ومرحبا بالخلافة والخليفة ، نعم ؛ لا يربّي بيت أميّة أربى من هذا البشر ، ولا يجتنى من تلك الشجرة أشهى من هذا الثمر .
هامش
( 1 ) موطّأ مالك : 2 / 825 ح 11 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 442 ، تفسير ابن كثير : 4 / 158 ، تيسير الوصول : 2 / 11 ، عمدة القاري : 21 / 18 ، الدرّ المنثور : 7 / 441 .