تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
صحيحه « 1 » ( 1 / 143 ) في كتاب الصلاة باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة . ومسلم في صحيحه « 2 » ( 1 / 204 ) باب جواز لعن الشيطان في الصلاة ، أخرجا بالإسناد عن أبي هريرة قال : صلّى رسول اللّه صلاة فقال : إنّ الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة عليّ ، فأمكنني اللّه منه فذعتّه « 3 » . الحديث . هب أنّ اللعين في هذه المرّة لم يصب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكنّه تجرّأ على مقامه الأسمى ، وقد جاء في الصحيحين « 4 » عن أبي هريرة : أنّ الشيطان إذا سمع الأذان للصلاة من أي مسلم كان أدبر هاربا وولّى فرقا ، وله ضراط هلع جزع . كيف يجرؤ اللعين على رسول اللّه حتى في حال صلاته ؟ ولم يتجرّأ قطّ على عمر لأنّه يسلك فجّا غير فجّه . وجاء فيما أخرجه « 5 » أحمد والترمذي وابن حبّان عن بريدة : أنّ الشيطان ليفرق منك يا عمر « 6 » ، وفيما أخرجه الطبراني « 7 » وابن منده وأبو نعيم ، عن سديسة مولاة حفصة ، عن حفصة بنت عمر مرفوعا : إنّ الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلّا خرّ لوجهه « 8 » . إنّي وإن لا يروقني خدش العواطف بذكر مواقف الرجل التي لم يكن العامل الوحيد فيها إلّا الشيطان ، غير أنّي لست أدري هل الشيطان كان يفرق ويفرّ منه ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 405 ح 1152 . ( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 23 ح 39 كتاب الصلاة . ( 3 ) فذعتّه : فخنقته . والذعت والدعت بالمهملة والمعجمة : الدفع العنيف . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 78 كتاب الأذان : [ 1 / 220 ح 583 ] . صحيح مسلم : 1 / 153 [ 1 / 369 ح 16 ] ، باب فضل الأذان . ( المؤلّف ) ( 5 ) مسند أحمد : 6 / 485 ح 22480 ، سنن الترمذي : 5 / 580 ح 3690 ، الإحسان في صحيح ابن حبان : 15 / 315 ح 6892 . ( 6 ) فيض القدير : 2 / 359 [ ح 2037 ] . ( المؤلّف ) ( 7 ) المعجم الكبير : 24 / 305 ح 774 . ( 8 ) الإصابة : 4 / 326 [ رقم 533 ] ، فيض القدير : 2 / 352 [ ح 2026 ] . ( المؤلّف )