الغلوّ في فضائل عثمان ابن عفان بن أبي العاص بن أميّة الخليفة الأموي
قبل الشروع في سرد الفضائل نوقفك على موادّ تعرّفك مبلغ الخليفة من العلم ، ومقداره من النفسيّات الفاضلة ، وموقفه من التقوى ، ومبوّأه من الإيمان ، حتى يكون نظرك في فضائله نظر عارف به وبها .
- 1 - قضاؤه في امرأة ولدت لستّة أشهر
أخرج الحفّاظ عن بعجة بن عبد اللّه الجهني قال : تزوج رجل منّا امرأة من جهينة فولدت له تماما لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان ، فأمر بها أن ترجم ، فبلغ ذلك عليّا رضى اللّه عنه فأتاه فقال : « ما تصنع ؟ ليس ذلك عليها ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » . وقال :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 2 » فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا . والحمل ستّة أشهر » . فقال عثمان : واللّه ما فطنت لهذا . فأمر بها عثمان أن تردّ فوجدت قد رجمت ، وكان من قولها لأختها : يا أخيّة لا تحزني فو اللّه ما كشف فرجي أحد قطّ غيره ، قال : فشبّ الغلام بعد فاعترف
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) البقرة : 233 .