ويخرّ على وجهه ، ويسلك فجّا غير فجّه أيضا منذ أسلم إلى سنة الفتح الثامنة من الهجرة النبويّة ؟ إلى نزول آية
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟
إلى يوم قول الرجل : انتهينا انتهينا ؟ إلى يوم النادي في دار أبي طلحة الأنصاري « 1 » ؟ فعلى الباحث الوقوف على ما أسلفناه في الجزء السادس ( ص 251 - 261 ) وفي الجزء السابع ( ص 95 - 102 ) .
ثمّ أين كانت تلك البسالة من رسول اللّه - الحاجزة بين الشيطان الرجيم وبين صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا عرض له وشدّ عليه - يوم كانت عنده نساء قريش فتخنقه وتردع النسوة ؟
فبهذه كلّها تعلم مقدار هذه الرواية ومقيلها من الصدق ، ومبلغ صحيح البخاري من الاعتبار ، وتعرف ما يفعله الغلوّ في الفضائل والحبّ المعمي والمصمّ .
أضف إلى هذه المخاريق ما أسلفناه في الجزء الخامس في سلسلة الموضوعات ممّا وضعته يد الغلوّ في فضائل عمر .
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
« 2 » .
هامش
( 1 ) هو زيد بن سهل الأنصاري ، فتح ناديا لشرب الخمر في داره ، وكان يحضره جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب .
( 2 ) سورة طه : 99 ، 100 .