رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء أبو بكر ثمّ جاء عمر ، ثمّ جاء عثمان رضى اللّه عنهم فأمسكت ، فقال :
إلى آخره . وسنوقفك على حياء عثمان حتى تعرف صحّة هذا الحديث أيضا .
ثمّ لنتوجّه إلى شاعر النيل المشبّه درّة عمر بعصا موسى التي كانت معجزة قاهرة لنبيّ معصوم أبطل بها الباطل ، وأقام الحقّ ، فقال كما مرّ في ( ص 66 ) :
أغنت عن الصارم المصقول درّته * فكم أخافت غويّ النفس عاتيها
كانت له كعصا موسى لصاحبها * لا ينزل البطل مجتازا بواديها
فنسأل الرجال عن وجه الشبه بين تلك العصا وبين هذه الدرّة التي قيل فيها :
لعلّ درّته لم يسلم من خفقتها إلّا القلائل من كبار الصحابة ، وكانت الدرّة في يده على الدوام أنّى سار ، وكان الناس يهابونها أكثر ممّا تخيفهم السيوف ، وكان يقول : أصبحت أضرب الناس ليس فوقي أحد إلّا ربّ العالمين « 1 » ، فقيل بعده : لدرّة عمر أهيب من سيف الحجّاج كما في محاضرة السكتواري ( ص 169 ) .
فما وجه الشبه بين عصا نبيّ معصوم وبين درّة إنسان لم يسلم منها إلّا القلائل من كبار الصحابة ؟ أهي تشبهها حين ضرب صاحبها النساء الباكيات على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده وقال : « مه يا عمر » ؟ ( غ ) ( 6 / 159 ) « 2 » .
أم حين ضرب أمّ فروة بنت أبي قحافة حين بكت على أبيها ؟ ( غ ) ( 6 / 161 ) .
أم حين ضرب تميم الداري لإتيانه الصلاة بعد العصر وهي سنّة ؟ ( غ ) ( 6 / 183 - 184 ) .
أم حين ضرب المنكدر وزيد الجهني وآخرين للصلاة بعد العصر ؟ ( غ ) ( 6 / 184 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات الخضري : 2 / 15 ، الخلفاء للنجّار : ص 113 ، 239 . ( المؤلّف )
( 2 ) غ : رمز كتابنا هذا ( الغدير ) في جميع الأجزاء . ( المؤلّف )