تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال عبد الرحمن لرباح : غنّنا . فقال له عمر : إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطّاب . الإصابة ( 2 / 209 ) . وفي لفظ ابن عساكر في تاريخه « 1 » ( 7 / 35 ) : فقال عمر : ما هذا ؟ فقال عبد الرحمن : ما بأس بهذا اللهو ونقصّر عنّا سفرنا . فقال عمر : إن كنت . . . إلى آخره . وعن العلاء بن زياد : أنّ عمر كان في مسير فتغنّى فقال : هلا زجرتموني إذا لغوت . كنز العمّال « 2 » ( 7 / 335 ) . وعن الحارث بن عبد اللّه بن عباس : أنّه بينا هو يسير مع عمر في طريق مكّة في خلافته ومعه المهاجرون والأنصار فترنّم عمر ببيت ، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه عراقيّ غيره : غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين ، فاستحيا عمر وضرب راحلته حتى انقطعت من الركب . أخرجه الشافعي والبيهقي كما في الكنز « 3 » ( 7 / 336 ) . هذا عمر وهذا رأيه وهذه سيرته في الغناء ، فهل من المعقول أن يهابه المغنّون فيجفلون عمّا كانوا يقترفونه ، ويسمعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يتحرّج ؟ ويرى أنّ الشيطان يفرق من عمر ، ولا يفرق منه ؟ المستعاذ بك يا اللّه . وقد تروى هذه المنقبة الموهومة لعثمان فيما أخرجه أحمد في مسنده « 4 » ( 4 / 353 ) من طريق ابن أبي أوفى قال : استأذن أبو بكر رضى اللّه عنه على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجارية تضرب بالدّف فدخل ، ثمّ استأذن عمر رضى اللّه عنه فدخل ، ثمّ استأذن عثمان رضى اللّه عنه فأمسكت . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن عثمان رجل حيي . وأخرجه في ( ص 354 ) بإسناد آخر بلفظ : كانت جارية تضرب بالدفّ عند
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 24 / 400 رقم 2932 . ( 2 ) كنز العمّال : 15 / 228 ح 40696 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 40698 . ( 4 ) مسند أحمد : 5 / 470 ح 18634 ، ص 471 ح 18638 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 119 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)