وأصبحت أدعى سيّدا بين قومها * كما أنّني أصبحت فيهم لها عبدا
ألاقي الورى في حبّها في تنكّر * فذا مانح صدّا وذا صاعر خدّا
وذا عابس وجها يطوّل أنفه * عليّ كأنّي قد قتلت له ولدا
ولا ذنب لي في هجرهم لي وهجرهم * سوى أنّني أصبحت في حبّها فردا
ولو عرفوا ما قد عرفت ويمّموا * حماها كما يمّمته أعذروا حدّا
وظنّوا وبعض الظنّ إثم وشنّعوا * بأنّ امتداحي جاوز الحدّ والعدّا
فو اللّه ما وصفي لها جاز حدّه * ولكنّها في الحسن قد جازت الحدّا
هذه جملة ما وقفنا عليه من شعر شيخنا الحافظ البرسي وهي ( 540 ) بيتا ، ولا يوجد فيها كما ترى شيء ممّا يرمى به من الارتفاع والغلوّ ، فالأمر كما قال هو :
وظّنوا وبعض الظنّ إثم وشنّعوا * بأنّ امتداحي جاوز الحدّ والعدّا
فو اللّه ما وصفي لها جاز حدّه * ولكنّها في الحسن قد جازت الحدّا
توجد ترجمته « 1 » في أمل الآمل ، ورياض العلماء ، ورياض الجنّة في الروضة الرابعة ، / وروضات الجنات ، وتتميم الأمل للسيّد ابن أبي شبانة ، والكنى والألقاب ، وأعيان الشيعة ، والطليعة ، والبابليات .
ولم نقف على تاريخ ولادة شاعرنا الحافظ ووفاته ، غير أنّه أرّخ بعض تآليفه بقوله : إنّ بين ولادة المهدي عليه السّلام وبين تأليف هذا الكتاب خمسمئة وثمانية عشر سنة . فيوافق ( 773 ) ، أخذا برواية ( 255 ) في ولادة الإمام المنصور صلوات اللّه عليه ، ومرّ في تاريخ بعض كتبه أنّه أرخه ب ( 813 ) ، ولعلّه توفّي حدود هذا التاريخ واللّه العالم .
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 2 / 117 رقم 329 ، رياض العلماء : 2 / 304 ، روضات الجنّات : 3 / 337 رقم 302 ، الكنى والألقاب : 2 / 166 ، أعيان الشيعة : 6 / 465 - 468 ، البابليات : 1 / 118 رقم 41 .