تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يخوضون تيّار الحمام ظواميا * وبحر المنايا بالمنايا لها مدّ يرون المنايا نيلها غاية المنى * إذا استشهدوا مرّ الردى عندهم شهد إذا فلّلت أسيافهم في كريهة * غدا في رؤوس الدارعين لها حدّ فمن أبيض يلقى الأعادي بأبيض * ومن أسمر في كفّه أسمر صلد يذبّون عن سبط النبيّ محمد * وقد ثار عالي النقع واصطخب الوقد يخال بريق البيض برقا سجاله ال * دماء وأصوات الكماة لها رعد إلى أن تدانى العمر واقترب الردى * وشأن الليالي لا يدوم لها عهد أعدّوا نفوسا للفناء وما اعتدوا * فطوبى لهم نالوا البقاء بما عدّوا أحلّوا جسوما للمواضي وأحرموا * فحلّوا جنان الخلد فيها لهم خلد أمام الإمام السبط جادوا بأنفس * بها دونه جادوا وفي نصره جدّوا شروا عندما باعوا نفوسا نفائسا * ففي هجرها وصل وفي وصلها نقد قضوا إذ قضوا حقّ الحسين وفارقوا * وما فرّقوا بل وافقوا السعد يا سعد فلمّا رأى المولى الحسين رجاله * وفتيانه صرعى وشادي الردى يشدو غدا طالبا للموت كالليث مغضبا * يحامي عن الأشبال يشتدّ إن شدّوا وإن جمعوا سبعين ألفا لقتله * فيحمل فيهم وهو بينهم فرد إذا كرّ فرّوا من جريح وواقع * ذبيح ومهزوم به طوّح الهدّ « 1 » ينادي ألا يا عصبة عصت الهدى * وخانت فلم يرع الذمام ولا العهد فبعدا لكم يا شيعة الغدر إنّكم * كفرتم فلا قلب يلين ولا ودّ ولايتنا فرض على كلّ مسلم * وعصياننا كفر وطاعتنا رشد فهل خائف يرجو النجاة بنصرنا * ويخشى إذا اشتدّت سعير لها وقد ويرنو لنحو الماء يشتاق ورده * إذا ما مضى يبغي الورود له ردّ فيحمل فيهم حملة علويّة * بها للعوالي في أعالي العدى قصد
هامش
( 1 ) طوّح به : حمله على ركوب المهالك وقذفه . الهدّ : الكسر ، الصوت الغليظ . ( المؤلّف )