تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وساروا يسنّون العناد وقد نسوا ال * معاد فهم من قوم عاد إذا عدّوا فيا قلب قلب الدين في يوم أقبلوا * إلى قتل مأمول هو العلم الفرد فركن الهدى هدّوا وقدّ العلى قدّوا * وأزر الهوى شدّوا ونهج التقى سدّوا كأنّي بمولاي الحسين ورهطه * حيارى ولا عون هناك ولا عضد بكرب البلا في كربلاء وقد رمي * بعاد وشطّت دارهم وسطت جند وقد حدقت عين الردى حين أحدقت « 1 » * عتاة عداة ليس يحصى لهم عدّ وقد أصبحوا حلّا لهم حين أصبحوا * حلولا ولا حلّ لديهم ولا عقد فنادى ونادى الموت بالخطب خاطب * وطير الفنا يشدو وحادي الردى يحدو يسائلهم هل تعرفوني مسائلا * وسائل دمع العين سال به الخدّ فقالوا نعم أنت الحسين بن فاطم * وجدّك خير المرسلين إذا عدّوا وأنت سليل المجد كهلا ويافعا * إليك إذا عدّ العلى ينتهي المجد فقال لهم إذ تعلمون فما الذي * دعاكم إلى قتلي فما عن دمي بدّ فقالوا إذا رمت النجاة من الردى * فبايع يزيدا إنّ ذاك هو القصد وإلّا فهذا الموت عبّ عبابه « 2 » * فخض ظاميا فيه تروح ولا تغدو فقال ألا بعدا بما جئتم به * ومن دونه بيض وخطّية ملد « 3 » فضرب لهشم الهام تترى بنظمه * فمن عقده حلّ وفي حلّه عقد فهل سيّد قد شيّد الفخر بيته * حذار الردى يشقى لعبد له عبد وما عذر ليث يرهب الموت بأسه * يذلّ ويضحى السيد يرهبه الأسد إذا سام منّا الدهر يوما مذلّة * فهيهات يأبى ربّنا وله الحمد وتأبى نفوس طاهرات وسادة * مواضيهم هام الكماة لها غمد
هامش
( 1 ) حدق : فتح عينيه وطرف بهما . أحدقت : أحاطت . ( المؤلّف ) ( 2 ) عبّ عبابه : كثر موجه وارتفع . ( المؤلّف ) ( 3 ) الملد - بالفتح - : الناعم الليّن . ( المؤلّف )