بولائكم وبطيب مدحكم * أرجو الرضا والعفو عن زللي
رجب المحدّث عبد عبدكم * والحافظ البرسيّ لم يزل
لا يختشي في الحشر حرّ لظى * إذ سيّداه محمد وعلي
سيثقلان وزان صالحه * ويبيّضان صحيفة العمل
لم ينشعب فيكون منطلقا * من ضلّة للشعب ذي الظلل
وله مسمّطا فيهم صلوات اللّه عليهم قوله :
سرّكم لا تناله الفكر * وأمركم في الورى خطر
مستصعب فكّ رمزه خطر * ووصفكم لا يطيقه البشر
ومدحكم شرفت به السور * وجودكم للوجود علّته
ونوركم للظهور آيته * وأنتم للوجود قبلته
وحبّكم للمحبّ كعبته * يسعى بها طائفا ويعتمر
لولاكم ما استدارت الأكر * ولا استنارت شمس ولا قمر
ولا تدلّى غصن ولا ثمر * ولا تندّى ورق ولا خضر
ولا سرى بارق ولا مطر * عندكم في الإياب مجمعنا
وأنتم في الحساب مفزعنا * وقولكم في الصراط مرجعنا
وحبّكم في النشور ينفعنا * به ذنوب المحبّ تغتفر
يا سادة قد زكت معارفهم * وطاب أصلا وساد عارفهم
وخاف في بعثه مخالفهم * إن يختبر للورى صيارفهم
فأصلهم بالولاء يختبر * أنتم رجائي وحبّكم أملي
عليه يوم المعاد متّكلي