الأغاني « 1 » ( 17 / 28 ) ، طلبة الطالب ( ص 38 ) نقلا عن دلائل الإعجاز « 2 » .
10 - أخرج الحافظ الكنجي في الكفاية « 3 » ( ص 68 ) : من طريق الحافظ ابن فنجويه عن ابن عبّاس في حديث مرفوعا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : لو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحقّ منك لقدمتك في الإسلام ، وقرابتك من رسول اللّه ، وصهرك وعندك فاطمة سيّدة نساء المؤمنين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب ، أياي حين نزل القرآن وأنا حريص أن أرعى ذلك في ولده بعده .
قال الأميني : إنّ شيئا من مضامين هذه الأحاديث لا يتّفق مع كفر أبي طالب ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يأمر خليفته الإمام عليه السّلام بتكفين كافر ولا تغسيله ، ولا يستغفر له ولا يترحّم عليه ، كما في الحديث الثاني ، ولا يجزّيه خيرا كما في الحديث الثالث ، ولا يرجو له بعض الخير - فضلا عن كلّه - كما في الحديث الرابع ، ولا يستدرّ له الخير كما في حديث الاستسقاء ، ولا يستغفر له كما في الحديث السادس ، ولا يحبّ عقيلا لحبّه إيّاه ؛ فإنّ الكفر يزع المسلم عن بعض هذه ، فكيف بكلّها فضلا عن نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وهو الصادع بقول اللّه العزيز :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
« 4 » .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) الأغاني : 18 / 214 .
( 2 ) دلائل الإعجاز : ص 15 .
( 3 ) كفاية الطالب : ص 166 . وانظر الدر المنثور : 8 / 661 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) الممتحنة : 1 .