أخرجه « 1 » أبو عمر في الاستيعاب ( 2 / 509 ) ، والبغوي ، والطبراني كما في ذخائر العقبى ( ص 222 ) ، وتاريخ الخميس ( 1 / 163 ) ؛ وعماد الدين يحيى العامري في بهجة المحافل ( 1 / 327 ) ، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه ( 3 / 312 ) وقال : قالوا :
اشتهر واستفاض هذا الحديث ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 273 ) وقال : رجاله ثقات .
هذا شاهد صدق على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعتقد إيمان عمّه ، وإلّا فما قيمة حبّ كافر لأيّ أحد حتى يكون سببا لحبّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولاده ؟
وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا لعقيل كان بعد إسلامه كما نصّ عليه الإمام العامري في بهجة المحافل وقال : وفيها إسلام عقيل بن أبي طالب الهاشمي ، ولمّا أسلم قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا يزيد . إلى آخره .
وقال جمال الدين الأشخر اليمني في شرح البهجة عند شرح الحديث : ومن شأن المحبّ محبّة حبيب الحبيب .
ألا تعجب من حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا طالب إن لم يك معتنقا لدينه - العياذ باللّه - ومن إعرابه عنه بعد وفاته . ومن حبّه عقيلا لحب أبيه إيّاه ؟
8 - أخرج أبو نعيم « 2 » وغيره عن ابن عبّاس وغيره قالوا : كان أبو طالب يحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبّا شديدا لا يحبّ أولاده مثله ، ويقدمه على أولاده ؛ ولذا كان لا ينام إلّا إلى جنبه ، ويخرجه معه حين يخرج .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1078 رقم 1834 ، المعجم الكبير : 17 / 191 ح 510 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 70 كتاب 9 .
( 2 ) دلائل النبوّة : 1 / 209 و 212 .