تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلمّا أصبح أبو طالب غدا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخذ بيده فوقف به على أندية قريش ومعه الفتيان الهاشميّون والمطّلبيّون فقال : يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به ؟ قالوا : لا . فأخبرهم الخبر ، وقال للفتيان : اكشفوا عمّا في أيديكم فكشفوا ، فإذا كلّ رجل منهم معه حديدة صارمة . فقال : واللّه لو قتلتموه ما بقّيت منكم أحدا . حتى نتفانى نحن وأنتم ، فانكسر القوم وكان أشدّهم انكسارا أبو جهل .

لفظ آخر :

وأخرج الفقيه الحنبلي إبراهيم بن عليّ بن محمد الدينوري في كتابه نهاية الطلب « 1 » بإسناده عن عبد اللّه بن المغيرة بن معقب ، قال : فقد أبو طالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فظنّ أنّ بعض قريش اغتاله فقتله ، فبعث إلى بني هاشم فقال : يا بني هاشم أظنّ أنّ بعض قريش اغتال محمدا فقتله ، فليأخذ كلّ واحد منكم حديدة صارمة وليجلس إلى جنب عظيم من عظماء قريش ، فإذا قلت : أبغي محمدا . قتل كلّ منكم الرجل الذي إلى جانبه . وبلغ رسول اللّه جمع أبي طالب وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في المسجد ، فلمّا رآه أبو طالب أخذ بيده ثمّ قال : يا معشر قريش ، فقدت محمدا فظننت أنّ بعضكم اغتاله / فأمرت كلّ فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كلّ واحد منهم إلى عظيم منكم ، فإذا قلت : أبغي محمدا قتل كلّ واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه ، فاكشفوا عمّا في أيديكم يا بني هاشم فكشف بنو هاشم عمّا في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك فعندها هابت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أنشأ أبو طالب :
ألا أبلغ قريشا حيث حلّت * وكلّ سرائر منها غرور
هامش
( 1 ) راجع الطرائف لسيّدنا ابن طاووس : ص 85 [ ص 303 ح 389 ] . ( المؤلّف )