تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الزمان فآمنت به ، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به . قال الأميني : أترى أنّ أبا طالب يروي ذلك عن أبيه مطمئنّا به ؟ وينشّط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا التنشيط لأوّل يومه ، ويأمره بإشهار أمره والإشادة بذكر اللّه ، وهو مخبت بأنّه هو ذلك النبيّ الموعود بلسان أبيه والكتب السالفة ، ويتكهّن بخضوع العرب له ، أتراه سلام اللّه عليه يأتي بهذه كلّها ثمّ لا يؤمن به ؟ إن هذا إلّا اختلاق .

5 - أبو طالب وفقده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

ذكر ابن سعد الواقدي في الطبقات الكبرى « 1 » ( 1 / 186 ) طبع مصر و ( ص 135 ) طبع ليدن حديث ممشى قريش إلى أبي طالب في أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال : فاشمأزّوا ونفروا منها - يعني من مقالة محمد - وغضبوا وقاموا وهم يقولون : اصبروا على آلهتكم ، إنّ / هذا لشيء يراد ، ويقال المتكلّم بهذا عقبة بن أبي معيط . وقالوا : لا نعود إليه أبدا ، وما خير من أن نغتال محمدا . فلمّا كان مساء تلك الليلة فقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه ، فجمع فتيانا من بني هاشم وبني المطّلب ثمّ قال : ليأخذ كلّ واحد منكم حديدة صارمة ، ثمّ ليتبعني إذا دخلت المسجد ، فلينظر كلّ فتى منكم فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم ابن الحنظلية - يعني أبا جهل - فإنّه لم يغب عن شرّ إن كان محمد قد قتل ، فقال الفتيان : نفعل ، فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحال ؛ فقال : يا زيد أحسست ابن أخي ؟ قال : نعم كنت معه آنفا . فقال أبو طالب : لا أدخل بيتي أبدا حتى أراه ؛ فخرج زيد سريعا حتى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في بيت عند الصفا ومعه أصحابه يتحدّثون ، فأخبره الخبر ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أبي طالب ، فقال : يا بن أخي أين كنت ؟ أكنت في خير ؟ قال : نعم . قال : ادخل بيتك ، فدخل
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 1 / 202 - 203 .