وأمّا سندها ففيها عبد اللّه بن وهب ؛ قال ابن معين : ابن وهب ليس بذاك . وفي ابن جريج كان يستصغر . ميزان الاعتدال « 1 » ( 2 / 86 ) .
وفيها أبو الزبير محمد بن مسلم الأسدي المكي ، ففي الميزان « 2 » ( 3 / 125 ) : يردّ ابن حزم من حديث أبي الزبير ما يقول : عن جابر ونحوه ، لأنّه عندهم ممّن يدلّس ، فإذا قال : سمعت وأخبرنا احتجّ به .
قال الأميني : هذا الحديث ممّا قال فيه أبو الزبير : عن جابر فهو يردّ على ما قاله ابن حزم .
وقال أبو زرعة وأبو حاتم : أبو الزبير لا يحتجّ به . وقال يونس بن عبد الأعلى :
سمعت الشافعي واحتجّ عليه رجل بحديث عن أبي الزبير فغضب وقال : أبو الزبير محتاج إلى دعامة . وعن ورقاء قال : قلت لشعبة : مالك تركت حديث أبي الزبير ؟
قال : رأيته يزن ويسترجح في الميزان ، وقال شعبة : قدمت مكة فسمعت من أبي الزبير ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل يوما فسأله عن مسألة فردّ عليه ، فقلت له : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم ، قال : إنّه أغضبني . قلت : من يغضبك تفتري عليه ؟ ! لا رويت عنك حديثا أبدا . وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب « 3 » ( 9 / 440 ) وحكى تضعيف أيّوب وأحمد وغيرهما إيّاه .
وعن أبي الزبير هذا أخرج الحاكم في المستدرك « 4 » ( 3 / 245 ) عن جابر أنّه قال :
أتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح بأبي قحافة ورأسه ولحيته كالثغامة « 5 » فقال
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 522 رقم 4677 .
( 2 ) المصدر السابق : 4 / 37 رقم 8169 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : 9 / 391 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 273 ح 5069 .
( 5 ) الثغامة : نبت أبيض الثمر والزهر ، يشبّه بياض الشيب به .