تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
طالب لا ذاك ولا غيره ؟ وأبو موسى لم يستثن أبا طالب من أولئك الذين بايعوا يوم ذاك نظراء أبي بكر وبلال الخيالي . قال الحافظ الدمياطي : في هذا الحديث وهمان : الأوّل : قوله : فبايعوه وأقاموا معه . والثاني : قوله : وبعث معه أبو بكر بلالا ، ولم يكونا معه ، ولم يكن بلال أسلم ولا ملكه أبو بكر ، بل كان أبو بكر حينئذ لم يبلغ عشر سنين ، ولم يملك أبو بكر بلالا إلّا بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة . وكذا ضعّفه الذهبي « 1 » . وقال الزركشي في الإجابة ( ص 50 ) : هذا من الأوهام الظاهرة لأنّ بلالا إنّما اشتراه أبو بكر بعد مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد أن أسلم بلال وعذّبه قومه ، ولمّا خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الشام مع عمّه أبي طالب كان له من العمر اثنتا عشرة سنة وشهران وأيّام ، ولعلّ بلالا لم يكن بعد ولد . وقال ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 2 / 285 ) : إنّ قوله : وبعث أبو بكر معه بلالا إن كان عمره عليه الصلاة والسّلام إذ ذاك اثنتي عشرة سنة فقد كان عمر أبي بكر إذ ذاك تسع سنين أو عشرا ، وعمر بلال أقلّ من ذلك ، فأين كان أبو بكر إذ ذاك ؟ ثمّ أين كان بلال ؟ كلاهما غريب ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ هذا كان ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبير ، إمّا بأن يكون سفره بعد هذا ، أو إن كان القول بأنّ عمره كان إذ ذاك اثنتي عشرة سنة غير محفوظ ، « 3 » فإنّه إنّما ذكره مقيّدا بهذا الواقدي ، وحكى السهيلي عن بعضهم أنّه كان عمره عليه الصلاة والسّلام إذ ذاك تسع سنين ، واللّه أعلم . قال الأميني : إنّ ابن كثير غضّ البصر عمّا في الرواية من خرافة البيعة كأن لم
هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري : 2 / 275 [ 2 / 246 ] ، تاريخ الخميس : 1 / 292 [ 1 / 258 ] ، [ وضعّفه الذهبي في تاريخ الإسلام : 55 - 57 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) البداية والنهاية : 2 / 348 . ( 3 ) أي غير مذكور في كتب التاريخ .