تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أريس « 1 » واتّخذ له خاتما آخر « 2 » ، وفي رواية ابن سعد « 3 » عن الأنصاري كما في فتح الباري « 4 » ( 10 / 270 ) وسنن النسائي « 5 » ( 8 / 179 ) : أنّه كان في يد عثمان ستّ سنين من عمله . فلو كانت تلكم الأسطورة صحيحة وكان اسم الخليفة منقوشا في خاتم كان يلبسه النبيّ الأقدس طيلة حياته وتنظر إليه الصحابة من كثب وترى بريقه في خنصره كما في صحيح البخاري « 6 » ( 8 / 308 ، 309 ) ، كان حقّا على الخليفة والخاتم بيده أن يحتجّ بها يوم تسنّم عرش الخلافة ، وكان هناك حوار وصخب ، لكنّه لم يحتج لأنّ ذلك الخاتم ما كان مصوغا بعد ولا منقوشا ، ولم يعط من المغيّب أنّه يستنحت له ذلك بعد قرون متطاولة . وكان حقّا على الصحابة الملتاثين به أن يحتجّوا بذلك النقش المصنوع في عالم الملكوت ، فإنّ الاحتجاج به أولى من الاحتجاج بكبر السنّ وأمثاله ، لكنّهم تركوا الحجاج لأنّ هذا المولود لم يكن يولد بعد ، وإنّما ولدته أمّ الغلوّ في الفضائل في آخر الدهر . ولا يتأتّى لأحد عرفان سرّ ما جاء به جبريل الخيالي من القران بين اسم النبيّ الأعظم وبين اسم أبي بكر في ذلك النقش المصوغ في عالم الغيب ، أكان أبو بكر نفس النبيّ الأعظم بنصّ القرآن الكريم ؟ أم كان قرينه في العصمة والقداسة في الذكر
هامش
( 1 ) هي على ميلين من المدينة : وهي من أقل الآبار ماء [ معجم البلدان : 1 / 298 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) صحيح البخاري : 8 / 306 [ 5 / 2202 ح 5528 ، ص 2204 ح 5535 ، ص 2206 ح 5540 ] ، صحيح مسلم : 2 / 214 [ 4 / 319 ح 5554 كتاب اللباس والزينة ] ، سنن النسائي : 8 / 179 [ 5 / 457 ح 9550 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 65 [ 4 / 282 حوادث سنة 30 ه ] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 155 [ 7 / 174 و 175 حوادث سنة 30 ه ] ، تاريخ الخميس : 2 / 223 ، 269 [ 2 / 191 - 192 ] ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 168 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الطبقات الكبرى : 1 / 476 . ( 4 ) فتح الباري : 10 / 329 . ( 5 ) السنن الكبرى : 5 / 457 ح 9550 . ( 6 ) صحيح البخاري : 5 / 2204 ح 5534 ، ص 2205 ح 5536 ، 5537 .