تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
محمد رسول اللّه . وقال ابن حجر : ولم يتابع على هذه الزيادة . ذكره عنه الزرقاني في شرح المواهب ( 5 / 39 ) . وأخرج أبو الشيخ في الأخلاق النبويّة من رواية عرعرة بن البرند ، عن أنس قال : كان مكتوبا على فصّ خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه . قال : ابن حجر في فتح الباري « 1 » 10 / 210 : عرعرة ضعّفه ابن المديني وزيادته هذه شاذة . وقال الزرقاني في شرح المواهب 5 / 39 : كان نقش الخاتم النبوي كما في الصحيحين وغيرهما : محمد رسول اللّه . فلا عبرة بهذه الرواية كرواية أنه كان فيه كلمتا الشهادة معا ، ورواية ابن سعد « 2 » عن أبي العالية أنّ نقشه : صدق اللّه . ثمّ ألحق الخلفاء : محمد رسول اللّه . فما قيمة ما جاء به من النقش صوّاغ القرون المتأخّرة ، وصاغته يد الإفك والغلوّ بعد لأي من وفاة النبيّ الأعظم وانقطاع الوحي عنه ، ولا يوجد في تآليف الأوّلين منه عين ولا أثر ؟ وأنت ترى السلف حاكمين في حديث زيادة كلمة الإخلاص والبسملة بالشذوذ وأنّه لا عبرة به ولا يتابع عليه ، ولا يبحث أيّ متضلع في الفنّ عن هذه الزيادة المختلقة التي لا صلة لها بالموضوع ، وليست هي إلّا استهزاء باللّه ونبيّه ووحيه وأمين وحيه . ثمّ قد صحّ عند القوم أنّ ذلك الخاتم المنقوش الخاصّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكان يتختّم به ويختم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن له خاتم غيره ولم يحتمل التعدّد قطّ أحد في رفع اختلاف أحاديث النقش - كان عند أبي بكر في يمينه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبعده في يد عمر ، وبعده عند عثمان في يمينه وسقط سنة ثلاثين من يده أو : من يد غيره في بئر
هامش
( 1 ) فتح الباري : 10 / 329 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 476 .