تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال الأميني : غاية ما في هذه المرسلة عن عائشة أنّ أبا بكر روى حديثين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شذّت روايتهما عن الحضور في ذينك الموقفين ، فإن يكن بهما أبو بكر أعلم الصحابة على الإطلاق حتى من لم يحضرهما ولو بنحو من التهجّم والرجم بالغيب ، فكيف بمن روى آلافا مؤلّفة من الأحاديث شذّت عن أبي بكر روايتها جمعاء أو رواية أكثرها ؟ ومع ذلك لا يعدّ أحد منهم أعلم الصحابة أو أعلم من أبي بكر على الأقلّ . أليس هو صاحب نادرة الأبّ والكلالة والجدّ والجدّتين إلى نوادر أخرى ؟ أليس هو الآخذ بالسنّة الشريفة من نظراء المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة وعبد الرحمن بن سهيل إلى أناس آخرين عاديّين ؟ كأنّ ابن حجر يقيس الناس إلى نفسه ويحسبهم ولائد حجر لا يعقلون شيئا وهم يسمعون ، ألا يقول الرجل ما الذي فهمه الصحابة من هتاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم هتف بقوله : 1 - « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » . 2 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة » . 3 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنّة » . 4 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنّة » . 5 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّه أن يصلّي في روضة من رياض الجنّة فليصلّ بين قبري ومنبري » . وهذه الأحاديث أخرجها باللفظ الأول « 1 » : البخاري « 2 » ، وأحمد ، وعبد الرزّاق ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 472 ح 11216 ، شعب الإيمان : 3 / 491 ح 4163 ، مسند البزّار : 4 / 44 ح 1206 ، المعجم الكبير : 12 / 227 ح 13156 والمعجم الأوسط : 1 / 360 ح 614 و 412 ح 737 ، حلية الأولياء : 9 / 324 رقم 461 . ( 2 ) حكاه الأنصاري عن نسخة من صحيحه في تحفة الباري المطبوع في ذيل إرشاد الساري : 4 / 412 . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 253 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)