تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

- 13 - وفد النصارى وأسئلتهم

أخرج الحافظ العاصمي عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه ، قال : لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اجتمعت النصارى إلى قيصر ملك الروم فقالوا له : أيّها الملك إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج من بعد عيسى اسمه أحمد وقد رمقنا خروجه وجاءنا نعته فأشر علينا فإنّا قد رضيناك لديننا ودنيانا . قال : فجمع قيصر من نصارى بلاده مئة رجل وأخذ عليهم المواثيق أن لا يغدروا ولا يخفوا عليه من أمورهم شيئا وقال : انطلقوا إلى هذا الوصيّ الذي من بعد نبيّهم فسلوه عمّا سئل عنه الأنبياء عليهم السّلام ، وعمّا أتاهم به من قبل ، والدلائل التي عرفت بها الأنبياء . فإن أخبركم فآمنوا به وبوصيّه واكتبوا بذلك إليّ ، وإن لم يخبركم فاعلموا أنّه رجل مطاع في قومه ، يأخذ الكلام بمعانيه ، ويردّه على مواليه ، وتعرّفوا خروج هذا النبيّ . قال : فسار القوم حتى دخلوا بيت المقدس ، واجتمعت اليهود إلى رأس جالوت ، فقالوا له مثل مقالة النصارى لقيصر ، فجمع رأس جالوت من اليهود مئة رجل . قال سلمان : فاغتنمت صحبة القوم فسرنا حتى دخلنا المدينة وذلك يوم عروبة « 1 » وأبو بكر رضى اللّه عنه قاعد في المسجد يفتي الناس ، فدخلت عليه فأخبرته بالذي قدم له النصارى واليهود فأذن لهم بالدخول عليه ، فدخل عليه رأس جالوت / فقال :
هامش
( 1 ) يعني يوم الجمعة : وكان يسمى قديما بيوم عروبة ، ويوم العروبة . والأفصح ترك الألف واللام . ( المؤلّف )