تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

- 12 - سؤال يهوديّ أبا بكر

عن أنس بن مالك قال : أقبل يهوديّ بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأشار القوم إلى أبي بكر فوقف عليه فقال : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، قال أبو بكر : سل عمّا بدا لك . قال اليهودي : أخبرني عمّا ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه . فقال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهوديّ ، وهمّ أبو بكر والمسلمون رضى اللّه عنهم باليهوديّ ، فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : ما أنصفتم الرجل . فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلّم به ؟ فقال ابن عبّاس : إن كان عندكم جوابه وإلّا فاذهبوا به إلى عليّ رضى اللّه عنه يجيبه ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ بن أبي طالب : « اللّهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه » . قال : فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا عليّ بن أبي طالب / فاستأذنوا عليه فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إنّ هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة . فقال عليّ : ما تقول يا يهودي ؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ . فقال له : قل ، فردّ اليهودي المسائل . فقال عليّ رضى اللّه عنه : أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود : إنّ العزير ابن اللّه ، واللّه لا يعلم أنّ له ولدا . وأمّا قولك : أخبرني بما ليس عند اللّه . فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولك : أخبرني بما ليس للّه فليس له شريك . فقال اليهوديّ : أشهد أن لا اله إلا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، وأنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال أبو بكر والمسلمون لعليّ عليه السّلام : يا مفرّج الكرب . المجتنى لابن دريد « 1 » ( ص 35 ) . قال الأميني : إقرأ واحكم .
هامش
( 1 ) المجتنى : ص 22 .