تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ، خلافا لبعض الناس حيث قال : لا تنعقد إلّا بجماعة من أهل الحلّ والعقد ، ودليلنا أنّ عمر رضى اللّه عنه عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك « 1 » ، ولأنّه عقد فوجب ألّا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود ، قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغيّر أمر ، قال : وهذا مجمع عليه . قال الأميني : فما المبرّر عندئذ لتخلّف عبد اللّه بن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسعد ابن أبي وقاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود الأنصاري ، وحسّان ابن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة وبعض آخر من ولاة عثمان على الصدقات وغيرها عن بيعة مولانا أمير المؤمنين بعد إجماع الأمّة عليها ؟ وما عذر تأخّرهم عن طاعته في حروبه ، وقد عرفوا بين الصحابة وسمّوا المعتزلة لاعتزالهم بيعة عليّ « 2 » ؟

رأي الخليفة الثاني في الخلافة وأقواله فيها :

عن عبد الرحمن بن أبزى قال : قال عمر : هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثمّ في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، وفي كذا وكذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء . طبقات ابن سعد « 3 » ( 3 / 248 ) . وفي كلمة له ذكرها ابن
هامش
( 1 ) كأنّ بني هاشم كلّهم ، والأنصار بأجمعهم إلّا رجلين ، والزبير وعمّار وسلمان ومقدادا وأبا ذر وآخرين كثيرين من المهاجرين والمتخلّفين عن بيعه أبي بكر المنكرين إيّاها كما فصّل في محلّه لم يكونوا من الصحابة عند القرطبي ، وإلّا فلا يجوز للمفسّر أن يكذب وهو يعلم أنّ التاريخ الصحيح سيكشف الستر عن دجله . ( المؤلّف ) ( 2 ) المستدرك للحاكم : 3 / 115 [ 3 / 124 ح 4596 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 155 [ 4 / 431 حوادث سنة 35 ه ] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 80 [ 2 / 303 حوادث سنة 35 ه ] ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 115 ، 171 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 342 .