تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

ما تنعقد به الإمامة :

قال القاضي عضد الإيجي في المواقف « 1 » : المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة : أنّها تثبت بالنص من الرسول ، ومن الإمام السابق بالإجماع ، وتثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد خلافا للشيعة ؛ دليلنا ثبوت إمامة أبي بكر رضى اللّه عنه بالبيعة « 2 » . وقال : إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أنّ ذلك لا يفتقر إلى الإجماع « 3 » إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحلّ والعقد كاف لعلمنا أنّ الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمّة . هذا ولم ينكر عليهم أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا . وقال بعض الأصحاب : يجب كون ذلك بمشهد بيّنة عادلة كفّا للخصام في ادّعاء من يزعم عقد الإمامة له سرّا قبل من عقد له جهرا ، وهذا من المسائل الاجتهاديّة . ثمّ إذا اتّفق التعدد تفحص عن المتقدّم فأمضي ، ولو أصرّ الآخر فهو من البغاة ، ولا يجوز العقد لإمامين في صقع متضايق الأقطار ، أمّا في متّسعها بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد . انتهى ما في المواقف . وقد أقرّه شرّاحه وهم : السيّد الشريف الجرجاني ، والمولى حسن چلبي ، والشيخ مسعود الشيرواني . راجع شرح المواقف « 4 » ( 3 / 265 - 267 ) .
هامش
( 1 ) المواقف : ص 399 . ( 2 ) أنظر إلى هذا النول الذي تشابهوا في النسج عليه . ( المؤلّف ) ( 3 ) قال السيد الشريف الجرجاني : يعني من جميع أهل الحلّ والعقد . ( المؤلّف ) ( 4 ) شرح المواقف : 8 / 352 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 192 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)