الشرع ، سواء كان عادلا أو جائرا .
كلمة القاضي الإيجي « 1 » :
قال في المواقف « 2 » : الجمهور على أنّ أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ليقوم بأمور الدين ، ذو رأي ليقوم بأمور الملك ، شجاع ليقوى على الذبّ عن الحوزة ، وقيل : لا يشترط هذه الصفات لأنّها لا توجد فيكون اشتراطها عبثا أو تكليفا بما لا يطاق ، ومستلزما للمفاسد التي يمكن دفعها بنصب فاقدها .
نعم ؛ يجب أن يكون عدلا لئلّا يجور ، عاقلا ليصلح للتصرفات ، بالغا لقصور عقل الصبيّ ، ذكرا إذ النساء ناقصات عقل ودين ، حرّا لئلّا يشغله خدمة السيّد ، ولئلّا يحتقر فيعصى ، فهذه الصفات مشروطة بالإجماع .
وها هنا صفات في اشتراطها خلاف :
الأولى : أن يكون قرشيّا .
الثانية : أن يكون هاشميّا ، شرطه الشيعة .
الثالثة : أن يكون عالما بجميع مسائل الدين ، وقد شرطه الإماميّة .
الرابعة : ظهور المعجزة على يده إذ به يعلم صدقه في دعوى الإمامة ، والعصمة وبه قال الغلاة . ويبطل الثلاثة أنّا ندلّ على خلافة أبي بكر ولا يجب له شيء ممّا ذكر « 3 » .
الخامسة : أن يكون معصوما شرطها الإماميّة والإسماعيليّة ، ويبطله أنّ أبا بكر لا تجب عصمته اتّفاقا « 4 » .
هامش
( 1 ) إمام الشافعية القاضي عبد الرحمن الإيجي ، المتوفّى 756 . ( المؤلّف )
( 2 ) المواقف : ص 398 .
( 3 ) دليل يضحك الثكلى ؛ لأنّه لا يعدوه أن يكون مصادرة بالمطلوب ، وأخذ المدّعى دليلا . ( المؤلّف )
( 4 ) اقرأ واضحك أو اعطفه على ما قبله . ( المؤلّف )