تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أنّه يدخل فيه ولد ولده ، وولد بناته ما تناسلوا . وكذلك إذا أوصى لقرابته يدخل فيه ولد البنت ، والقرابة عند أبي حنيفة كلّ ذي رحم محرم . إلى أن قال : وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولد البنات ، وقد تقدّم نحو هذا عن الشافعي « 1 » ( 4 / 104 ) ، والحجّة لهما قوله سبحانه :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
فلم يعقل المسلمون « 2 » من ظاهر الآية إلّا ولد الصلب وولد الابن خاصّة . إلى أن قال : وقال ابن القصّار : وحجّة من أدخل البنات في الأقارب قوله عليه السّلام للحسن بن عليّ : « إنّ ابني هذا سيّد » . ولا نعلم أحدا يمتنع أن يقول في ولد البنات لأنّهم ولد لأبي أمّهم . والمعنى يقتضي ذلك ؛ لأنّ الولد مشتقّ من التولّد وهم متولّدون عن أبي أمّهم لا محالة ، والتولّد من جهة الأمّ كالتولّد من جهة الأب ، وقد دلّ القرآن على ذلك ، قال اللّه تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
مِنَ الصَّالِحِينَ
فجعل عيسى من ذريّته وهو ابن بنته . انتهى . وأخرج ابن أبي حاتم ؛ بإسناده عن أبي حرب بن [ أبي ] الأسود قال : أرسل الحجّاج إلى يحيى بن يعمر فقال : بلغني أنّك تزعم أنّ الحسن والحسين من ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . تجده في كتاب اللّه ؟ وقد قرأته من أوّله إلى آخره فلم أجده . قال : أليس تقرأ سورة الأنعام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
حتى بلغ :
وَيَحْيى وَعِيسى ؟
قال بلى . قال : أليس عيسى من ذرّية إبراهيم وليس له أب ؟ قال : صدقت . فلهذا إذا أوصى الرجل لذريّته أو وقف على ذريّته أو وهبهم دخل أولاد البنات فيهم . إلخ . تفسير ابن كثير ( 2 / 155 ) . فبعد كون ذريّة الرجل ولده على الإطلاق ودخل فيهم أولاد البنات لا ينبغي
هامش
( 1 ) أنظر الجامع لأحكام القرآن : 4 / 67 . ( 2 ) هذه فرية على المسلمين وحاشاهم أن يعقلوا من الآية خلاف ظاهرها من دون أي دليل صارف . ( المؤلّف )