تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
سبحانك اللّهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي - السياسي - في دين اللّه لإخراج آل اللّه عن بنوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول اللّه تعالى
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
« 1 » فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس . وقد سمّى اللّه سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلّا ولد الرجل كما في القاموس « 2 » ( 2 / 34 ) فقال سبحانه :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
- إلى قوله - :
وَيَحْيى وَعِيسى
« 3 » فعدّ عيسى من ذريّة نوح وهو ابن بنته مريم . قال الرازي في تفسيره « 4 » ، ( 2 / 488 ) : هذه الآية - يعني آية
فَقُلْ تَعالَوْا
- دالّة على أن الحسن والحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه ، وممّا يؤكّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
، ومعلوم أنّ عيسى عليه السّلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالأمّ لا الأب ، فثبت أنّ ابن البنت قد يسمّى ابنا واللّه أعلم . وقال القرطبي في تفسيره « 5 » ( 4 / 104 ) : فيها - يعني آية تعالوا - دليل على أنّ أبناء البنات يسمّون أبناء . وقال « 6 » ( 7 / 31 ) : عدّ عيسى من ذريّة إبراهيم وإنّما هو ابن البنت ، فأولاد فاطمة رضى اللّه عنها ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبهذا تمسّك من رأى أنّ ولد البنات يدخلون في اسم الولد . قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفا على ولده وولد ولده
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) القاموس المحيط : ص 507 . ( 3 ) الأنعام : 84 و 85 . ( 4 ) التفسير الكبير : 8 / 81 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن : 4 / 67 . ( 6 ) المصدر السابق : 7 / 22 - 23 .